ساحات ينبع النخل

ساحات ينبع النخل

محافظ ينبع ورؤساء الدوائر الحكومية في لقاء مع اهالي ينبع النخل بسوق الجابرية التاريخي ساحات ينبع النخل.

فيديو ساحات ينبع النخل



- و (ميكيلانج) أليس اسماً مضحكا؟! ألأِن علياً مصري تضحكين من اسمه، ولأن الآخر من سادتكم أهل الغرب تستسيغين اسمه على ما فيه من عجمة؟. . . إن ميكيلانج وميكي ماوس ليسا من أسمائنا، وإنه من أسمائنا (جلط)، وبهنس، وغلوش، وزينهم وما أشبه. . . فلماذا نتحرج من أسمائنا ونضحك منها ساخرين، وحقنا أن نضحك - إن ضحكنا - معجبين بما فيها من النكتة فلا ريب أن هذه الأسماء الغريبة لا تطلق في مصر إلا لمناسبات - أريد أن أسألك عن هذه المناسبات، ولكني أخشى أن نخرج من الأستاذ علي إليها، فلا نعود منها، وقد كنا قبل هذا وذاك في موضوع آخر هو موضوع (المدرسة)، الذي أظن أنك لا تزال تذكر أننا تركناه معلقاً. . . - امرأة مرة أخرى: لا تغفل ولا تنسى، وهو من شروط التلميذة الناجحة، والمعلمة البارعة. . . أما الأستاذ علي يا أبلة، فلعلهم لقبوه بلقبه، لأنه (جلط) يوماً لحيته بزجاجة أو حدث منه

بالموسى، لا يختلف في رأي القانون عن اللص الأمريكي الذي يقتلك جهرة بالمسدس؛ وليس في الأجرام تفاضل ولا في الشر خيار. انبعث هذان المسيخان من ركنين متجاورين من أركان التمدن الحديث، فاستوحيا الشيطان دينين جديدين يجعلان الآخرة للدنيا، والأمة للفرد، والعقل للهوى، والعلم للشر، والحضارة للدمار، والحياة للموت. ثم خرجت هاتان النحلتان من الكهوف والمواخير وانتشرتا في جواء برلين وروما انتشار الظلام المضل والغاز الخانق، فعميت عيون كانت ترى، وغبيت قلوب كانت تفقه. ثم هتكت النازية أستار الدول بالجواسيس، وبلبلت عقائد الناس بالدعاية، واشترت ضمائر الساسة بالمنى، وبثت في دخيلة كل أمة دعاة الهزيمة وسماسرة النفاق يزيفون الوطنية في كل نفس، ويميتون الحمية في كل رأس، حتى تركت القوم تماثيل من غير خلق ولا روح؛ ثم رمت جوانب الأرض وخوافق السماء بالموت الوحي في شتى أشكاله وأهواله، فأصبحت أوروبا الجميلة خليطاً من الأنقاض والأشلاء، ومزيجاً من الدموع والدماء، وانبسط الطغيان المحوري على ممالك كانت بالأمس مسارح للسلطان والمجد، فأصبحت اليوم سجوناً للأحياء وقبوراً للموتى. ثم وقفت الديمقراطية من الدكتاتورية موقف الفريسة المرتاعة تنظر إلى الناب البارز، أو الشهيد الصابر ينتظر هوي الحسام المصلت؛ ولكننا قلنا يومئذ والأمل في النصر كبصيص المنارة الخافت على محيط من اليأس يموج بالظلام والهول: إن الفوز مكفول للديمقراطية، لأنها هي الصحة التي انتهى إليها جسم الإنسانية العليل؛ إما الطغيان والبربرية فهما نكسة المرض؛ والنكسة خلل عارض لا يلبث بحسن علاج الطبيب وصدق إيمان المريض أن يزول. وقد صدق الله هذا القول، فانهارت النازية على نفسها وأهلها انهيار الطود الأشم فلم تدع خنزوانة في رأس طاغية ولا أملاً في صدر طامع. والدكتاتورية نظام من أنظمة الحكم الشاذ يقتضيه حال ويستوجبه جيل ويستسيغه زمن؛ ولكنه كالعلاج بالسم إذا زاد مقداره قتل. وعيب الدكتاتور الصالح أنه يعرف كيف يبتدئ ولا يعرف كيف ينتهي. إنه عجلة من غير فرملة،



مزيد من المعلومات حول ساحات ينبع النخل

ذكرى أخي الهراوي للأستاذ علي الجندي قبل وفاة صديقي المرحوم الهراوي بشهر، أرسل إلي بطاقة لطيفة حملها (ألف قبلة وتحية) ورجاني فيها أن أزوره بمقر وظيفته ليحادثني في شأن من الشؤون الأدبية. وقد عدتني عواد عن تلبية هذه الدعوة في حينها، ثم ذهبت بعد ذلك إلى دار الكتب فسألت عنه، فقال لي البواب: (تعيش) لقد توفي أمس إلى رحمة الله! كانت الصدمة عنيفة أذهلتني عن كل شيء حتى عن واجب العزاء لأسرته، وحاولت أن أرثيه فلم أستطع، فقد غال الحزن بياني وغشى على مشاعري، وكان أنكى علي من ذلك ما تهامس به بعض الناس: من أني أخللت بواجب الإخاء! كأنهم لا يدرون - عفا الله عنهم - أن من الألم ما يحمي صاحبه الكلام كما يحميه الطعام! والآن وقد انكسر الحزن ورسب سعيره في الأعماق، أهدي إلى روح صديقي في مسراه العلوي هذه الطاقة الشعرية مستنزلاً عليه الرحمة والرضوان العميم: جهلَ العاذلونَ فيكَ مُصابي ... فأطالوا مَلامتي وعتابي وأذاعوا: أني بخلتُ بدمعي ... ورثائي على أبرِّ الصِّحابِ وعزائي عِلْمي بأنّك تدري ... ما أُعاني من حُرقة واكتئاب رُبَّ باك يذري دموع التماسي ... ح من الموجعات خالي الوطاب وجليدٍ يفترُّ عن سنِّ جذلا ... ن طوَى كشحه على الأوصاب وخليّ الفؤاد من لاعج الحبّ ... (م) يُرى صابياً وليس بصابي أعذَرُ الناس من دهتْه الرزايا ... ونَهَتْ دمعَه عن التَّسكاب فهنيئاً لهم بكوْا فاستراحوا ... وكتمت الجوى، فطال عذابي أيها اللائمون عَدُّوا عن اللو ... م وقُيتمْ - على الإساءة - ما بي لو بكم ما بنا، وبان عليكم ... لَلبِستمْ به سوادَ الغراب لا يُحسّ الآلام من دينه الله ... وولا يدْرَكُ الصبى بالتصابي كثرت بيننا الجِياد ولكن ... قصبُ السبق للمذَاكي العِراب وحمامُ الرياض يبكي فنشجَى ... حين تبكي مطوّقاتُ الرِّقاب

كيف ينسى الوداد مثر من المج ... د رفيع الذُّرا كريم النِّصاب مُعْرقٌ في الوفاء يجري على العر ... ق ويسري في بُلجة الأحساب لا وربي لم أنقض العهد يوماً ... لا ولا بتّ سالياً أحبابي أنا أكسوهم المدائح أحيا ... ءً، وأُروي صداهمو في التراب وأصوغ الرثاء فيهم رياحي ... ن تمجّ الشّذا على الأحقاب يا أخي في الوداد، والودُّ أبقي ... أثراً من علائق الأنساب ومُعيني على نوائب دهر ... أنا منها ما بين ظفر وناب ومَناري إذا دجا الشك حولي ... وتنكبت عن طريق الصواب وصفيي، وجُلُّ من أصطفيهم ... صُورُ الإنس في طباع الذئاب كنت أخشى طوارق السوء إلا ... طارق الموت لم يقع في حسابي أين أيامنا نواعم كالغي ... د تخايلْنَ في رقيق الثياب بين صبح مُفضّض، وأصيل ... شرِق الأفق بالنُّضار المذاب نسجتها يد الزمان من البه ... جة والأنس والأماني العِذاب فهي من عمره الربيعُ المُوشّى ... وهي من عمرنا لُباب الّلباب وليال كأنها من سَناها ... ومضات الأحداق خلف النقاب نَتساقَى بها الودادَ سُلافاً ... أين منها سلافة الأعناب كيف مرّت بنا عِجالاً فكانت ... كحباب طفا على الأكواب أو كطيف الحبيب يدنو به الغم ... ض وتُقْصيه رقصةُ الأهداب خُلَسٌ من بشاشة العيش ولّتْ ... تستحث الخطا لغير إياب آه لو سامني زمانيَ فيها ... بشبابي، شريْتها بشبابي فجعتنا المنون بالشاعر المل ... هم آي البيان والإعراب بالأديب المِفنّ من يسكب المع ... نى رحيقاً في المنطق الخلاّب بِمُحيل الطروس روضَ مجان ... مُونِقاً للعيون والألباب بسجيج الطبع الرقيق الحوا ... شي وسريّ الخُلْق النقيّ الثياب بمؤدّ حق الأخلاّء في النا ... دي وحق الإله في المحراب

جامع الخَلّتين: ظرف الألبّا ... ء، ونُسْك المُطهّر الأواب يا لذكرى هاجت بلابل صدري ... وأعارتْ قلبي جناحيْ عُقاب قَلِقٌ تَحتيَ الوسادُ كأني ... أتَنزَّى على رؤوس الحراب بين ليليْن: من دجى وهموم ... ناهضات إليَّ من كل باب مَثَّلا لي الخضمَّ يغشاه موجٌ ... تحت موج مجلل بسحاب كلما طار في السماء شهاب ... طار قلبي وَثَبْاً وراء الشهاب أو ذكا كالبرق في الدُّجنّة ناراً ... شب نار الأحزان ملء إِهابي تُسعد الذكرياتُ أهلها، وأُلَقي ... ذكرياتي محطّم الأعصاب يا صديقي لبيت دعوة (رضوا ... ن) وخلّفتني لحَرِّ المصاب لم تزوّد أخاك بالنظرة العجْ ... لى على وَشْك نيةٍ واغتراب ووداع الأحباب فن من السل ... وى وعون على احتمال الغياب ليت آذنتَ بالفراق، فكنّا ... ننثر الدمع في طريق الركاب كذَب الشعر ما لمن حان عِلمٌ ... بالذي سجلتْه (أمُّ الكتاب) إن من مِنة الإله علينا ... أن توارتْ أسرارنا بالحجاب لو درى الناس ما تستّر عنهم ... قعدوا عن تناول الأسباب لمع الغيب للظماء سراباً ... ضلّ صاد يجري وراء السراب روّض الغيث قبر من كان روضاً ... حالياً بالعلوم والآداب بان عنا، فبان كلُّ جميل ... فعزاءً للآل والأصحاب علي الجندي

3 - لقب السفاح للأستاذ عبد المتعال الصعيدي وعدت في مقالي الثاني أن أبين للأستاذ العبادي كيف اختلفت الروايات في لقب السفاح بين أبي العباس وعمه عبد الله ابن علي، وقد سلك الأستاذ العبادي في اختلاف هذه الروايات مسلكاً ليس من الإنصاف العلمي في شيء، فجعل تلقيب أبي العباس بالسفاح من رواية المؤرخين الأدباء كالجاحظ وابن قتيبة والأصفهاني ولهذا لا يوثق بها عنده، وإنما يوثق بالرواية التاريخية القديمة التي سكتت عن تلقيب أبي العباس بهذا اللقب، كرواية ابن سعد وابن عبد الحكم وغيرهما. ويؤخذ بما رواه غير أولئك المؤرخين الأدباء من تلقيب عبد الله بن علي بالسفاح، وإنما كان هذا ليس من الإنصاف العلمي في شيء، لأن سكوت أولئك المؤرخين عن تلقيب أبي العباس بالسفاح لا يصح أن يطعن به في رواية من لقبه به، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وهذه قاعدة مشهورة عندنا معشر الأزهريين، ولا يمكن أن يجادل فيها الأستاذ العبادي، وإنما يصح الطعن برواية أولئك المؤرخين إذا وردت بنفي ذلك اللقب عن أبي العباس، وحينئذ يكون معنا ناف ومثبت، وقد اختلف علماء الأصول في تقديم أحدهما على الآخر. على أن الأستاذ العبادي لا يمكن أن يدعي أنه استوعب الرواية التاريخية القديمة كلها في ذلك، وقد فاته من هذه الرواية رواية أبي الحسن المسعودي المتوفى سنة 346هـ، فقد جاء في كتابه (مروج الذهب) تلقيب أبي العباس بالسفاح، والمسعودي مؤرخ مشهور، وقد كان معاصراً للطبري المتوفى سنة 310هـ وهو ممن عده الأستاذ العبادي في أصحاب الرواية التاريخية القديمة فيكون المسعودي من أصحابها أيضاً، وسيجد الأستاذ العبادي بعد هذا كله إنه لا تعارض بين هذه الروايات، وأنَّا لسنا في حاجة إلى إنكار بعضها أو ترجيحه على الآخر وقد أراد الأستاذ محمود شاكر أن يسلك هذا الطريق في الجمع بين هذه الروايات المختلفة، فذكر أن قول اليعقوبي (عبد الله بن علي الأصغر وهو السفاح) منقول من ابن سعد في طبقاته حين ذكر أولاد علي (عبد الله بن علي الأكبر وعبد الله بن علي الأصغر السفاح الذي خرج بالشام)، ولا يريد ابن سعد بذلك التلقيب كما يرى من اليعقوبي، وإنما ذلك صفة كالسفاك والقتال، وبهذا لا يكون السفاح لقباً لعبد الله بن علي، وإنما يكون لقباً لابن أخيه

أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي، وقد كان يسمى عبد الله الأصغر أيضاً، كما كان أخوه أبو جعفر يسمى عبد الله الأكبر. ثم ذكر الأستاذ محمود أن أبا جعفر قد لقبه أبوه بالمنصور فيما يعلم، فلا غرو أن يكون أبو العباس قد لقبه أبوه بالسفاح كما لقب أخاه بالمنصور ولما قرأت هذا للأستاذ محمود سألته عما يعتمد عليه في إسناد تلقيب أبي جعفر وأبي العباس بالمنصور والسفاح إلى أبيهما محمد ابن علي، فلم أجد عنده ما يعتمد عليه في ذلك. وقد بحثت بنفسي لعلي أجد ما يؤيده فيه، فلم أجد إلا ما ذكره صاحب العقد الفريد، من أن محمد بن علي ولد له من امرأته الحارثية ولدان سمى كل واحد منهما عبد الله، وكنّى الأكبر أبا العباس، والأصغر أبا جعفر ولم يذكر أنه لقبهما بذينك اللقبين، بل الظاهر مما سننقله فيما يأتي عن صبح الأعشى أن أبا جعفر تلقب بالمنصور بعد انتقال الأمر إليه من أخيه أبي العباس والرأي عندي أن أبا العباس لم يلقبه أبوه بهذا اللقب قبل أن تقوم دولتهم، ولم يلقب هو نفسه به بعد أن صار إليه الأمر، لأن مثل هذا اللقب لا يتفق مع الألقاب الإسلامية التي عرف بها الأمراء قبل أبي العباس وبعده، وإنما هو لقب لصق به لصوقاً، وأطلقه عليه الناس وكثير من المؤرخين، لوصفه نفسه به في خطبته عندما بايعه الناس، فقد ذكر الطبري أنه لما بويع صعد المنبر فقال: الحمد لله الذي اصطفى الإسلام تكرمة، وشرفه وعظمه، واختاره لنا وأيده بنا، إلى أن قال مخاطباً أهل الكوفة: وقد زدتكم في أعطياتكم مائة درهم، فاستعدوا فأنا السفاح المبيح والثائر المبير وقديماً لقب العرب كثيراً من الشعراء بمثل ما لقب به أبو العباس، فلقبوا عائد بن محْصَن بن ثعلبة العبدي بالمُثَقِّب لقوله: رَدَدْنَ تحية وكنَنَّ أخرى ... وثَقَّبنَ الوَصاوص للعيون ولقبوا عمرو بن سعد بالمرَقَّش الأكبر لقوله: الدار قَفْرٌ والرسومُ كما ... رقَّشَ في ظهر الأديم قَلَمْ وكذلك كثير من الشعراء غيرهما وإذن يكون لقب السفاح في أصله وصفاً بالنسبة إلى أبي العباس، كما كان في أصله وصفاً

إلى عمه عبد الله ابن علي، ثم اشتهر به أبو العباس عند بعض المؤرخين، كما اشتهر به عبد الله بن علي عند بعض آخر منهم، ولكل منهم في ذلك رأيه واختياره، وليس فيه شيء من الغلط والاشتباه الذي يدعيه الأستاذ العبادي وعلى هذا لا يكون لقب السفاح هو اللقب الحقيقي الذي اختاره لنفسه أبو العباس، وإنما هو لقب غلب عليه عند المؤرخين بذلك السبب السابق، حتى أنسى الناس لقبه الحقيقي الذي اختاره لنفسه بعد أن صار إليه الأمر، بل دعا هذا إلى عدم الاهتداء إلى لقبه الحقيقي بيقين، وإلى ذلك الخلاف الذي سنذكره فيه، ولكنه مع هذا هو اللقب الذي يصح أن يضعه لنفسه مثل أبي العباس، ويتلاءم مع ألقاب من أتى بعده من العباسيين. قال الخطيب البغدادي: عبد الله أمير المؤمنين السفاح بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا العباس، ويقال له أيضاً المرتضى والقائم، ثم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: أبو العباس المرتضى والقائم عبد الله بن محمد الإمام بن علي السجاد ابن عبد الله الحبر ابن عباس ذي الرأي ابن عبد المطلب شيبة الحمد. وذكر القلقشندي أن خلفاء بني أمية لم يتلقب أحد منهم بألقاب الخلافة، وأن ذلك ابتدئ بابتداء الدولة العباسية، فتلقب إبراهيم بن محمد حين أخذت البيعة له بالإمام، وأن الخلف وقع في لقب السفاح فقيل القائم، وقيل المهتدى، وقيل المرتضى، ثم تلقب أخوه بعده بالمنصور، واستقرت الألقاب جارية على خلفائهم كذلك إلى أن ولي الخلافة أبو إسحاق إبراهيم بن الرشيد بعد أخيه المأمون، فتلقب بالمعتصم بالله، فكان أول من أضيف في لقبه من الخلفاء اسم الله، وجرى الأمر على ذلك فيما بعده من الخلفاء وفي هاتين الروايتين وخصوصاً الأخيرة من العناية بتحقيق تلك الألقاب ما يجعلنا نثق بهما، ونطمئن إليهما، وفيهما لا يدخل لقب السفاح فيما قيل إنه لقب أبي العباس، وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه فيه، وقد جاء بعد أبي العباس من تلقب بالقائم بأمر الله، ومن تلقب بالمهتدي بالله، ولم يتلقب أحد بالمرتضى بعده، فلعله كان اللقب الذي اختاره لنفسه، على أن ظاهر رواية الخطيب البغدادي أنه كان يقال له المرتضى والقائم معاً هذا ولا يفوتنا في ختام كلامنا أن نبين حقيقة ما جاء في تاريخ ابن العبري عن السفاح، من

أنه كان رجلاً طويلاً أبيض اللون، حسن الوجه، يكره الدماء، ويحامي على أهل البيت، فإن هذا لا يراد منه إلا كراهته لدماء أهل البيت وحدهم، بدليل ما قدمنا من أمره في دماء غيرهم؛ على أن العبري يقيس في ذلك أمره بأمر من جاء بعده من العباسيين. عبد المتعال الصعيدي

رسالة الشعر البعث. . . للدكتور إبراهيم ناجي يا جمالاً وجلالًا يتدفَّقْ ... رجع البلبل أم عاد الربيعْ! بهر النور عيوني فترفَّقْ ... حين تدنو إنني لا أستطيعْ! أيها الورد الذي طاف بنا ... أيها الطلُّ الذي بَلَّ الغما لا أراك الله حالي وأنا ... أَطأُ الشوكَ ويغزوني الظما يا أمانيَّ وحبي وخيالي ... لا تضيِّع لحظة فالعمر ضاعْ لا أراك الله حالي والليالي ... كاسفات ليس فيهن شُعاعْ! قد بلوتُ الويل فيها لا بَلَوتا ... وأنا أبدأ يومي بالمساء وعرفتُ الضيق ضِيق القلب حتى ... لم أجد في الكون ثقباً من رجاءْ! لا وربي ليس للدنيا ختامْ ... حين يغدو البعثُ نجوى من حبيب حين يستيقظ قلبٌ من منامْ ... والمنادى أنت! والحب المجيب!

مطارف الربيع (إلى الصاخبين دائماً على الأيام المرة القاسية) للأستاذ محمد عبد الغني حسن ما لهذا الرَّوضِ ظمآنا؟ ... ما لهذا الزَّهْرِ نعسانا؟ ما لتلك الأرض قد لبست ... من نسيج الموتِ أكفانا ما لهذا النَّجمِ مُرْتقبا ... وَمَضاتِ البرقِ حَيْرانا ما لقرص الشمس مكتئبا ... عابسَ الألحاظِ غضبان ما لهمسِ الريح منطلقا ... مثلَ عَزفِ الجن مِرْنانا ما لتلك الأرضِ ثائرةً ... مثلما تسمعُ بُركانا ما لهذا الطفلِ منسربا ... تحت جنْح الليلِ عُريانا يتشكَّى البردَ آونةً ... ويعاني الجوعَ أحيانا الشِّتاء المُرُّ فارقَنا ... والربيعُ الحلوُ واتانا مِطْرَفٌ وشّاهُ صانعهُ ... وحباهُ الحُسنَ ألوانا ما لتلك الأرضِ فاتنةً ... ما لهذا الروض سكرانا ما لهذا الزّهرِ مؤتلقا ... يَنفحُ الأرواحَ رَيْحانا ما لهذا الطيرِ مُنطلقا ... يملأُ الأنحاَء ألحانا ما لهذا النُّور منسكبا ... قد أصارَ الكونَ غَرقانا ما لقرص الشمسِ ملتهبا ... ضاحكَ الألحاظ فتَّانا ما لهذا الطفلِ مُنْسربا ... في المروج الخُضْرِ جَذْلانا يتمنَّى في خمائلها ... لو قَضى الأيام وَسنانا؟! نرتجي الأيامَ صافيةً ... آه لَوْ صَافْينَ إنسانا! قُلْ لمن ضاقتْ مسالكهُ ... بالليالي حَسْبُكَ الآنا الشتاء الْجَهْمُ يعقبه ... الربيعُ الطَّلقُ مُزْدانا

أناشيدي!. . . للأديب محمود السيد شعبان هُنا دُنيا أَناشِيدي! ... فَعِشْ يا قَلْبُ للذَّكرَى بنَيناها كما شاَءتْ ... لَنا أَوْهامُنا السَّكْرَى! وَصُغناها مِنَ الأحْلا ... مِ والإِلهامِ أَلْحَانَا. . . فَهيَّا نَلْقَ فيها سَا ... عَةً يا قَلْبُ سَلْوانا وَنَترُكَ هذهِ الأَشْجَا ... نَ في دُنيا الأسَى حَيْرَى! ونملأُ بالرِّضى والبِشْ ... رِ والأفرَاحِ دُنيانا أَلاَ يا رَبَّةَ الألْحَا ... نِ مَنْ غَنَّاكِ أَلْحَاني؟! وَمَنْ يا فِتْنَةَ الدُّنيا ... سَقَاكِ السِّحْرَ مِنْ حَاني؟! أَنَا الشّادي. . . وَأَنْتِ صَدَى ... أَغارِيدِي وَأَنفْاَسي! إِلَيْكِ قدْ اهْتَدَى وَهْمِي ... وَلكِنْ ضَلَّ إِحْسَاسي! كِلانَا يا هُدَى رُوحي ... نَزِيلُ العَالَمِ الفاني خُلِقنا لِلْخُلُودِ مَعاً ... وَإِنْ كُنَّا مِنَ النَّاسِ! مَلكْنا هذهِ الدُنيا ... وَصُغْنَاها كما نَهْوَى مَلاعِبُ فِتْنَةٍ أصْداَ ... ؤُها سِحْرٌ مِنَ النَّجْوَى فَيا قِيثَارَ أَحلامَي ... تَعَبَّدْ لِلْجَمَالِ هُنا! وإِنْ أبْصَرْتَ وَلْهاناً ... يَطُوفُ بِهِ. . . فَذَاكَ أنا! إِلى الماضي رَجَعْتُ أرو ... مُ في ذِكْراهُ لِي سَلْوَى فَكَمْ خَلَّقْتُ في وادي ... هِ مِنْ بَعْدِ الهناءِ مُنَى! فَيا شِعْرِي! خَلَقْتُكَ مِنْ ... هُدَى قَلْبِي وَمِنْ وَجْدِي! وَهَبْتُ لكَ الخُلودَ فلا ... تَخَفْ إِنْ عِشْتَ مِنْ بَعْدِي وَصُغْتُكَ مِنْ دَمي فِتَناً ... وَأوْهاماً أُنَاجيهَا. . . فَخُذْ أنفَاسِيَ الوَلْهى ... إِليْكَ صَبَتْ أمَانيها! مَلَكْتُ بِكَ الحياةَ فمَا ... أرَدْتُ أخَذْتُهُ وَحْدِي

وَهَل كانَ الهوى والشِّع ... رُ إِلاّ خَيْرَ ما فيها!!

رسالة الفن تأملات في الفن: يا علماءنا. . . نريد أن نعرف! للأستاذ عزيز أحمد فهمي - خذ كل من هذا الحمص. إنه من السيد البدوي - وهل كنت في طنطا؟ - نعم. ضيفة عند ناس - أو لم يعجبك شيء في طنطا غير الحمص؟ - السمن هناك جيد، والخضار أجود - همُّ بطنك ولا شيء يشغلك غيره، ألم تفكري في زيارة السيد البدوي الذي تأكلين حمصه هذا؟ - زرته. ولم أنس أن أدعوه لك - شكراً. فلست أدعو غير الله. . . أو لم يعجبك شيء في مسجد السيد البدوي؟ - لا أذكر، فهو مسجد كبقية مساجد ربنا - صحيح. ولكن فيه منبراً هو نفسه صلاة صامتة قائمة دائمة - يا سلام. . . لم يلفتني أحد إليه - وعيناك هاتان المبرقتان تحملقان ولكنهما لا تريان. امرأة!. . . - تركنا منبر السيد البدوي وعدنا إلى امرأة ورجل، ما لها المرأة؟ كل ما حدث أني شغلت عن النظر إلى المنبر بالنظر إلى السيد نفسه. . . - ولا السيد. بل قولي إلى الزوار - آي، كنت أنظر إلى الزوار. أليس في النظر إلى الرجاء المتألق في وجوههم لذة؟ - وأي لذة عند المرأة أحلى من أن ترى الرجاء متألقاً في وجهه - كان الزوار كلهن نساء - ولماذا هذا التخصيص، ولماذا أسرع إلى ذهنك هذا الخاطر السيئ فتسرعي إلى إنكاره

بهذا الحسم الجازم. . . أفتظنين أنك هربت من السوء إلا إلى الأسوأ؟ - وهل يسوء مجتمع النساء أكثر مما يسوء إذا اختلطن بالرجال؟ - من غير شك. فهن بين الرجال قد يخجلن فيحتشمن، ولكنهن إذا انفردن انطلقن تتفرس كل منهن في الأخرى. وتفترس كل منهما الأخرى. وما أعجبها إذن معمعة حين تشب في ضريح أو مسجد، ينقلب المسجد من مطهرة إلى. . . إلى مدرسة! - مدرسة؟! على أي شكراً لله فقد توقعت أن تقول شيئاً آخر. . . ولكن لماذا تقول إن اجتماعنا في المسجد يقلبه إلى مدرسة. . . - لأنكن بطبيعتكن، إما أن تكن تلميذات، وإما أن تكن معلمات، ولا يمكنكن أن تكن غير ذلك إلا إذا فسدت طبيعتكن. فإذا وصف إنسان اجتماعاً من اجتماعاتكن بأنه مدرسة كان يبني وصفه هذا على خير الفروض فيكن. . . - كلامك محتاج إلى برهان - هذا يحتاج برهاناً؟ لا بأس. . . اسمعي. . . منبر السيد البدوي. . . - عدنا إلى منبر السيد البدوي. . . لن نعود إلى ذكره حتى ننتهي مما كنا فيه. . . - سننتهي منه ومما كنا فيه معاً. . . أريد أن أقول لك إنه آية فنية رائعة، وإنه على ضخامة حجمه وتعقيد تركيبه، مؤلف من قطع صغيرة التحم بعضها إلى بعض من غير غراء ولا صمغ ولا مسمار واحد، وإنه صنع في عهد واحد من الخديويين المتأخرين. ولقد أقيم للأستاذ الذي صنعه أستوديو أو (أتيليه) خاص كان مؤلفاً من عدة خيام، وإن الخديوي طلب يوماً أن يشرف هذا الأستوديو بالزيارة ليشاهد المنبر أثناء تاليفه، فأعتذر الأستاذ بأنه لا يستطيع أن يعمل إذا كان عليه رقيب غير الله. . . كما إنه لا يستطيع أن يصلي وبينه وبين القبلة إنسان ممتنع عن الصلاة جالس أو واقف ينظر إليه ويحصي عليه حركاته وسكناته. . . فهو لا ريب يشغله ويعوقه عن إحسان الصلاة على الأقل. . . - عجيبة! ومن هو هذا الأستاذ الفيلسوف، وماذا كان رد الخديوي عليه. . . - ما كان الخديو محب الفن إلا ليقدر مثل هذا الاعتذار وأن يجيزه إكراماً لفن الأستاذ (علي جَلَّطْ)! - علي ماذا؟ جلط؟! يا له من اسم مضحك!

- و (ميكيلانج) أليس اسماً مضحكا؟! ألأِن علياً مصري تضحكين من اسمه، ولأن الآخر من سادتكم أهل الغرب تستسيغين اسمه على ما فيه من عجمة؟. . . إن ميكيلانج وميكي ماوس ليسا من أسمائنا، وإنه من أسمائنا (جلط)، وبهنس، وغلوش، وزينهم وما أشبه. . . فلماذا نتحرج من أسمائنا ونضحك منها ساخرين، وحقنا أن نضحك - إن ضحكنا - معجبين بما فيها من النكتة فلا ريب أن هذه الأسماء الغريبة لا تطلق في مصر إلا لمناسبات - أريد أن أسألك عن هذه المناسبات، ولكني أخشى أن نخرج من الأستاذ علي إليها، فلا نعود منها، وقد كنا قبل هذا وذاك في موضوع آخر هو موضوع (المدرسة)، الذي أظن أنك لا تزال تذكر أننا تركناه معلقاً. . . - امرأة مرة أخرى: لا تغفل ولا تنسى، وهو من شروط التلميذة الناجحة، والمعلمة البارعة. . . أما الأستاذ علي يا أبلة، فلعلهم لقبوه بلقبه، لأنه (جلط) يوماً لحيته بزجاجة أو حدث منه

Source: http://sh.bib-alex.net/gwame3e/Web/31854/044.htm


ساحات ينبع النخلساحات ينبع النخل

Leave a Replay

Submit Message