التحليل الكلاسيكي

التحليل الكلاسيكي

التحليل الكلاسيكي بشكل مبسط وكيف يتداول المحترفون التحليل الكلاسيكي.

فيديو التحليل الكلاسيكي



من هنا يمكن القول إن النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية تبحث في أسباب اختلاف المزايا النسبية الطبيعية دون المزايا المكتسبة، وهو ما دفعنا إلى القول بقانون النفقات النسبية الطبيعية على النحو الذي صاغه ريكاردو هو محور ارتكاز هذه النظريات في محاولتها تفسير نمط وشروط التجارة الدولية.

رسوم الدورة : ألف ريال



مزيد من المعلومات حول التحليل الكلاسيكي

أهداف وفروض النظريات الكلاسيكية:

تتصدى النظريات الكلاسيكية في التجارة الدولية للإجابة على عدد من الأسئلة الأساسية يمكن حصرها في ثلاثة على النحو التالي: ما هو نمط التجارة الخارجية.. بعبارة أخرى: ما هو هيكل كل من الصادرات والواردات للدولة محل الدراسة لتحديد السلع التي ستصدرها وتلك السلع التي سوف تستوردها الدولة المشتركة في التبادل الدولي؟

ما هي شروط التبادل الدولي؟ بمعنى آخر ما هو معدل التبادل الدولي الذي يحقق التوازن بين أطراف التجارة الدولية، وصولاً إلى تحديد الأسعار والكميات التي يتم على أساسها تبادل هذه السلع.

ما هي الفوائد أو المكاسب التي تعود على الدولة محل الدراسة من اشتراكها في التجارة الدولية بصفة خاصة، وعلى الاقتصاد بصفة عامة؟.

هذه باختصار هي الأسئلة الأساسية التي تشكل محور أرتكاز النظريات الكلاسيكية في التجارة الدولية، وتعد الإجابة عليها الهدف الأساسي الذي تسعى إلى بلوغه.

وفي سبيل الإجابة عليها الهدف الإساسي الذي تسعى إلى بلوغه. وفي سبيل الإجابة المحددة على هذه الأسئلة تعتمد النظريات الكلاسيكية على عدد كبير من الفروض المبسطة التي أبعدت هذه النظريات عن الواقع، وجعلتها تقدم تحليلاً ناقصا ً غير قادر على استيعاب كافة الجوانب المرتبطة بظاهرة التبادل الدولي.

ونظرا ً لأن نقطة الانطلاق لدى المذاهب التكنولوجية في التجارة الدولية هي إسقاط العديد من هذه الفروض، فإن هذه الدراسة تقدم تحليلاً وافياً لها حتى يصبح الانتقال إلى الفكر التكنولوجي أمراً ميسرا ً.

وفيما يلي استعراض مفصل لهذه الفروض.

أولاً: تأخذ النظريات الكلاسيكية بمختلف تقسيماتها بمبدأ" حياد النقود" neutrality of money حيث يتم تحديد المتغيرات والحقيقية The real variables للنظام الاقتصادي بطريقة مستقلة عن متغيراته النقدية The monetary variables، فالقطاع العيني يهتم في المقام الأول بكل من الأسعار والنفقات النسبية، وبتعبير متكافىء ينصرف اهتمام الدارس في إطار هذا الفرض إلى إبراز خصائص القطاع الحقيقي، حيث لا تمارس فيه المتغيرات النقدية دوراً تأثيرياً على الأسعار والنفقات النسبية.

فالوظيفة الأساسية التي تؤديها النقود في ظل الاقتصاد العيني هي تحديد قيمتها، أي تحديد المستوى العام للأسعار. أما الثظاع النقدي فإنه يركز النظر على الأسعار والنفقات النقدية، أي يعطي اهتمامه الأول للمتغيرات النسبية.

وغنى عن البيان فإن سلامة هذا الفرض تعتمد في المقام الأول على صحة نظرية كمية النقود باعتبارها الدعامة النقدية للفكر الكلاسيكي بوجه عام.

ثانيا ً: تلعب الفروض الخاصة بدوال الإنتاج لكل سلعة من دول العالم المختلفة دوراً بارزاً في النظريات الكلاسيكية في التجارة الدولية، سواء من حيث درجة تشابهها أو تجانسها. بل إن هذه الفروض ومدى الأخذ بها هي التي تقرر في التحليل الأخير إمكانية إدخال الجوانب التكنولوجية في التحليل الاقتصادية من عدمه.

فإذا تناولنا الفرض الخاص بتشابه أو تباين دوال الإنتاج للسلعة الواحدة لا تضح لنا على الفور عدم اتفاق النظريات الكلاسيكية في هذا الخصوص.

فلقد فطنت النظرية الكلاسيكية الأولى في صياغتها الريكاردية إلى أهمية تباين دوال الإنتاج بالنسبة للسلعة الواحدة في دول العالم المختلفة، وتباينها بالنسبة للسلع المختلفة.

غير أنها ردت هذا التباين إلى عوامل طبيعية تتخلص في أن أختلاف التربة والطبيعة الجيولوجية والمناخ تؤدي في الوقت نفسه إلى اختلاف طرائق الإنتاج، بل قد تسمح بزراعة بعض المحاصيل دون البعض الآخر في بلد معين، أو على الأقل ليس بنفس درجة الكفاءة.

غير أن فطنة الرعيل الأول من الاقتصاديين الكلاسيك لم تذهب بهم بعيداً إلى حد التوصل إلى أن هذا التباين في دوال الإنتاج يمكن إرجاعه أيضاً إلى عوامل للإنسان دخل فيها وفي مقدمتها المهارة، واقتصاديات الحجم، والتفوق التكنولوجي.

من هنا كانت الغلبة للفرض الذي تنتبه نظرية هكشر – أولين في نسب عناصر الإنتاج، حيث انتهت إلى الأخذ بتشابه دوال الإنتاج لكل سلعة من دول العالم المختلفة مع تباينها بالنسبة للسلع المختلفة.

ويقصد بذلك أن الشروط الفنية للإنتاج لسلعة ما واحدة في كافة دول العالم المختلفة يترتب عليه استبعاد تقدم تكنولوجي يؤدي إلى اكتساب إحدى الدول لمزايا نسبية مكتسبة في إحدى السلع خلال فترة زمنية معينة. ويلعب هذا الفرض ثلاثة أدوار هامة لصحة نموذج هكشر – أولين لنسب عناصر الإنتاج هي:

استبعاد عنصر الزمن واستياتيكية التحليل الاقتصادي الكلاسيكي في التجارة الدولية، وهو أمر ضروري لبقاء دوال الإنتاج ثابتة دون تغيير خلال الزمن.

التأكيد على الأهمية الكبرى للاختلاف النسبي في كميات عناصر الإنتاج كأساس لتفسير قيام التجارة الخارجية عن طريق استبعاد دور البخحوث  والتطوير كمحدد أساسي من محددات التجارة الخارجية.

أن التكنولوجيا المستخدمة في إنتاج السلع شائعة ومعروفة ويمكن الحصول عليها وشرؤاها من الأسواق العالمية. فهذه التكنولوجيا ليست موضوعاً لاحتكارات وامتيازات من جانب دول أو صناعاتع معينة.

غير أن النظريات الكلاسيكية قد اتفقت فيها بينها على أن دوال الإنتاج خطية ومتجانسة. ويعبر عن هذه الحالة بأنه في حالة زيادة المدخلات Inputs في إنتاج سلعة ما بنسبة معينة تزداد المخرجات Outputs  بنفس النسبة.

فإذا امتزجت عناصر الإنتاج بنفس النسبة، فإن الإنتاجية الحدية لكل من عنصري العمل ورأس المال تبقى ثابتة دون تغيير.

ويعبر عن هذا الوضع بالقةل بأن الإنتاج يخضع في ظل النظريات الكلاسيكية لظروف قانون الغلة( النفقة) الثابتة. وبتعبير متكافىء، فإن دوال الإنتاج الخطية المتجانسة اتستبعد اقتصاديات الحجم كأحد مصادر المزايا النسبية المكتسبة كإضافة إلى المزايا النسبية الطبيعية التي تنشأ بسبب اختلاف نسب توافر كميات عناصر الإنتاج.

من هنا يمكن القول إن النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية تبحث في أسباب اختلاف المزايا النسبية الطبيعية دون المزايا المكتسبة، وهو ما دفعنا إلى القول بقانون النفقات النسبية الطبيعية على النحو الذي صاغه ريكاردو هو محور ارتكاز هذه النظريات في محاولتها تفسير نمط وشروط التجارة الدولية.

Source: http://www.tradeandeconomy.com/أهداف-النظريات-الكلاسيكية.html


التحليل الكلاسيكيالتحليل الكلاسيكي

Leave a Replay

Submit Message